رئيسان تنفيذيان يحولان رئيس "فيسبوك" فقيرا

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play
عندما  قرر مؤسس عملاق التواصل الاجتماعي فيسبوك مارك زوكربيرغ التبرع بـ99% من ثروته البالغة 45 مليار دولار أمريكي، لابد من أنه كان واثقاً من انه سيظل ثرياً وبشكل خرافي حتى بعد التبرع بهذا المبلغ الطائل، وقد كان محقاً في ذلك. فوفقا لبيانات عن "S&P Capital IQ" فإنّ رئيسان تنفيذيان لشركتين مدرجتين على  مؤشر "ستاندرد آند بورز500" يملكان أسهما تفوق قيمتها أسهم زوكربيرغ في فيسبوك، وقد خصت الصحيفة بالذكر أسهم شركة "بيركشاير هاثاواي"  التي أسسها وارن بافيت والتي تبلغ قيمة أسهمه فيها 61.7 مليار دولار أمريكي إلى جانب جيفري بيزوس رئيس شركة " أمازون" الذي تصب قيمة أسهمه الى 56.2 مليار دولار أمريكي. وفي الوقت الذي لا تقلل فيه هذه البيانات من شأن الخطوة التي قام بها مارك زوكربيرغ فرحاً بقدوم طفلته إلى هذا العالم، تبقى هنالك هالة كبيرة من التساؤلات والاستفسارات عن المستقبل المجهول لهذه الثروة، وهو ما يدفعنا إلى الإشارة إلى الحجم الهائل لثروة زوكربيرغ حتى بين صفوف كبار المديرين التنفيذيين، وذلك لتوضيح الأفكار المبهمة حولها ورسم المنظور الصحيح لهذه الثروة في أذهان الكثيرين. الجدير بالذكر أولاً هو أن مارك زوكربيرغ عملاق ٌ بثروته بطبيعة الحال، إذ أن ملكيته في فيسبوك البالغة 17% تفوق وحدها ما يملكه الرؤساء التنفيذيون حالياً من أسهم شركاتهم الخاصة، كما أن تبرعه بـ99% من أسهمه الخاصة في شركته وإبقائه على 1% فقط لازال يمثل ثروة طائلة تساوي 453.9 مليون دولار أمريكي، كما أن قيمة هذه الحصة تعد هي الأكبر بالمقارنة مع حصص 24 رئيساً تنفيذياً من شركاتهم المدرجة ضمن مؤشر "ستاندرد آند بورز500". ملكية زوكربيرغ الكبيرة في الموقع أعطته النتيجة المرجوة، فعلى الرغم من أن تكلفة فيسبوك قد تنخفض عن تكلفة شركة "Alphabet" التي تعتبر منافسته الرئيسية بنسبة 44% إلا أن زوكربيرغ قد أبقى لنفسه حصة تبلغ نسبتها 15% في موقعه "فيسبوك" فيما احتفظ "لاري بايج" بحصة بلغت 6.3% فقط من شركته "Alphabet" وهو ما يعني أن ما يملكه زوكربيرغ في فيسبوك يفوق الحصة التي يملكها بايج في شركته والتي تبلغ قيمتها 33.3 مليار دولار أمريكي. وتجدر الإشارة إلى أن قيمة الأسهم التي يملكها كلٌّ من بافيت وبيزوس وزوكربيرغ وبايج لشركاتهم الخاصة تصل إلى 30 مليار دولار أمريكي أو أكثر ثم تبدأ هذه القيمة بالانحدار فيما بعد، أما متوسط قيمة حصص المديرين التنفيذييين من أسهم شركاتهم ضمن مؤشر "ستاندرد آند بورز" فتبلغ 17.8 مليون دولار أمريكي. فهل المال الذي تبرع زوكربيرغ به يحمل أهدافاً عالية المستوى؟ كيف لا والمبلغ يعد ثروة كاملة بحد ذاتها تضعه بكل جدارة وسط الرؤساء التنفيذيين من ذوي الثروات الخرافية. ترجمة: نور قاضي أمين

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة